التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
على الميت بعد دفنه، وهو مكروه لا محالة. و " منها ": ما رواه محمد بن أسلم عن رجل من اهل الجزيرة قال: قلت للرضا (ع): يصلى على المدفون بعد ما يدفن؟ قال: لا، لو جاز لاحد لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله قال: " بل لا يصلى على المدفون بعدما يدفن ولا على العريان " [١]. ولكنها ضعيفة السند من جهات فلا حظ. و " منها ": موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: في حديث - " ولا يصلى عليه وهو مدفون " [٢]. وهذه الرواية معتبرة من حيث السند إلا أن دلالتها على المدعى قاصرة وذلك لورودها في ذيل الرواية المتقدمة الواردة في الصلاة على الميت المقلوب وأنه إذا صلي عليه وهو مقلوب تعاد الصلاة عليه وان كان قد حمل ودفن فقد مضت الصلاة عليه وهو مدفون - أي بعدما صلي عليه قبل دفنه - وهذا اجنبي عما نحن فيه من الصلاة على الميت بعد دفنه بلا صلاة عليه قبل ذلك، وانما نشأ توهم المعارضة منها من تقطيع صاحب الوسائل حيث روى الجملة الاخيرة في المقام وروى تمامها في بابه [٣]، ويستفاد منها ان المقلوب إذا صلي عليه وكان مقلوبا ثم دفن لا تجب اعادة الصلاة عليه ثانيا. و " منها " موثقة عمار بن موسى قال: قلت لابي عبد الله (ع)
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٨.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٧.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ١٩ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.