التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
التمكن واللاختيار. وتوضيحه إن مقتضيى صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: " لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد الدفن " [١]: جواز الصلاة على الميت بعد الدفن ومشروعيتها، وإذا جازت وجبت بمقتضى المطلقات الآمرة بالصلاة. ويؤيده رواية مالك مولى الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: " إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن لا بأس بالصلاة عليه وقد دفن " [٢] والوجه في جعلها مؤيدة عدم توثيق مالك مولى الحكم. ونظيرها رواية أخرى [٣] إلا أنه قد يتوهم انها معارضة بجملة من الاخبار وهو الذي دعى المحقق والعلامة وصاحب المدارك أن يذهبوا إلى عدم الوجوب. " منها " ما رواه محمد بن مسلم أو زرارة قال: " الصلاة على الميت بعدما يدفن انما هو الدعاء، قال: قلت: فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله؟ فقال، لا، بل انما دعا له [٤]، وهذه الرواية - على تقدير حجيتها - شارحة لصحيحة هشام المتقدمة إلا انها صعيفة السند بنوح بن شعيب الظاهر كونه الخراساني بقرينة رواية ابن هاشم عنه - على أن دلالتها قاصرة على المدعى لان ظاهرها ارادة الصلاة بعد الدفن فيما إذا صلي على الميت قبل الدفن بقرينة قضية النجاشي فانه كان قد صلي عليه قبل دفنه واراد
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب صلا الجنازة حديث ١ و ٢ و ٣.
[٤] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥.