التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
" الجهة الثانية " ما إذا لم يكن بعض الجهات مظنون القبلة وقد افتى الماتن (قده) حينئذ أنه يصلي إلى اربع والوجه في ذلك امور. منها: العلم الاجمالي. ومنها: رواية الخراش عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا اطبقت السماء علينا أو اظلمت فلم نعرف السماء كنا وانتم سواء في الاجتهاد فقال: " ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لاربع وجوه، [١] ومنها المرسلتان: روي: المتحير يصلي إلى اربع جوانب [٢] وروي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أن يصلي إلى اربع جوانب [٣]. ولا يتم شئ من الوجوه: وذلك لان المرسلتين لضعفهما لا يمكن الاعتماد عليهما، ورواية خراش ضعيفة السند بخراش ومن قبله. مضافا إلى ضعف دلالتها فانها تقتضي ان المكلف إذا تحرى واجتهد لا يعمل بظنه بل يصلي إلى اربع جهات مع أنا نلتزم بوجوبها إلى ما ظن كونه قبلة حينئذ من دون أن نوجب الصلاة إلى اربع جهات. واما العلم الاجمالي فهو وان كان يقتضي الاحتياط إلا أن الصلاة إلى اربع جهات غير لازمة وذلك لان الدائرة الفلكية إذا قسمت إلى ثلاث قطع اشتملت كل قطعة منها على ما بين المشرق والمغرب والصلاة إلى ما بينهما عند عدم التمكن من القبلة كاف في الصلاة هذا كله حسبما تقتضيه القاعدة.
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٨ من أبواب القبلة ح ٥.
[٢] و
[٣] الوسائل: ج ٣ باب ٨ من أبواب القبلة ح ٤ و ١.