كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٨ - هل يشهد بالملك لمن في يده دار مثلا؟
يدي ملك لك، مع أنه مقبول، لان اليد أعم من الملكية، فإذا قال ذلك فقد أقر بالملكية، و لو كانت اليد ظاهرة في الملك لكان هذا القول بمعنى: ما في ملكي ملك لك و هذا تناقض.
و في الجواهر نقضا عليه: انه يلزم عدم قبول ما إذا قال: ما في تصرفك ملك لي. لأنكم تقولون بأن دلالة التصرف أقوى.
و أجيب عن كلام المحقق حلا بأن اليد و التصرف ظاهر ان في الملكية، و قوله: ملك ملكي نص فيها، و لا تمانع بين النص و الظاهر.
و في المسالك نسب ما ذكره المحقق الى الشيخ في المبسوط.
و أجيب أيضا: بأن الشاهد له علم مطابق لليد أو التصرف، فيشهد بعلمه بلا فرق، و حيث لا يعلم لا يشهد بلا فرق كذلك.
و لكن هذا الجواب يبتني على اعتبار العلم في الشهادة، و الكلام مع المحقق هو في الشهادة استنادا إلى الاستفاضة أو اليد أو التصرف، مع عدم افادتها للعلم.
قال في الجواهر: ان لم يوافق المحقق على النص المذكور من جهة ضعفه و عدم انجباره، فلا يجوز الشهادة استنادا الى هذه الأمور لأن الشهادة غير إثبات الموضوع بشيء من الأدلة و هي السيرة و الإجماع و الأولوية. و أما مع اعتبار الخبر فالملازمة بين ثبوت الشيء و الشهادة عليه ثابتة. لكن صاحب الجواهر ينكر دلالة الخبر.
و على الجملة فإن العلم الحاصل من الاستفاضة كاف، بل يكفي ان أفاد الظن المتاخم، فله الشهادة على طبقه في الملك و نحوه، بل قيل: يكفى و ان لم يفد الظن أو كان الظن على الخلاف. ثم قالوا: ان الملك بذاته ليس مما يرى و لذا يكفي فيه السماع، و لكن هل يعتبر في الشهادة و جود ما يدل على