كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٥ - هل يثبت العتق و القصاص و النكاح بالشاهد و المرأتين؟
الدية، أو انه لا يقبل في القود و يتنزل إلى الدية؟ وجهان. و هذا البحث يجري في الشهادة على المحصنة، فإذا قيل لا تقبل في الرجم ليس معناه ثبوت الجلد عوض الرجم.
في الجواهر ان شهادتهن لا تقبل في القود، لا أنها تقبل و لكن تؤخذ الدية بدلا عن القتل. و ظاهر الجمع الذي ذكرناه تبعا للنهاية هو القبول في الدية، نعم كلام الشيخ مجمل، إذ لم يصرح باختياره أحد الوجهين.
و كيف كان ففي الجواهر: «لا بأس بقبول شهادتهن بالقتل المقتضي للدية و إذا أمكن الجمع بين النصوص بذلك كان أولى، و الا كان الترجيح للنصوص النافية قبول شهادتهن فيه. و أما الجمع بينها بحمل النافية على شهادتهن منفردات و المثبتة على صورة الانضمام مع رجل، فلا يقبله ظاهر بعضها أو أكثرها».
قلت: و الجمع الذي تعرض له مذكور في المسالك، و الظاهر أنه الاولى.
قال في المسالك: و اعلم أن محل الاشكال شهادتهن منضمات الى الرجال أما على الانفراد فلا تقبل شهادتهن قطعا. و شذ قول أبي الصلاح بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس و العضو و الجراح، و المرأة الواحدة في الربع».
قال في الجواهر: و هو كذلك إذا كان المراد بالانفراد حتى عن اليمين.
أما معه فالظاهر قبول المرأتين فيما يوجب الدية كالرجل مع اليمين.
يعني: انه يثبت حق الآدمي بشهادة المرأة مع الرجل أو يمين المدعي و الحق أعم من المالي و غيره الا ما قام الدليل على المنع فيه. فتحمل فتوى أبي الصلاح على شهادتها مع يمين المدعي، لا شهادتها منفردة.
و أما في النكاح فالأخبار تدل على الثبوت، كأخبار أبي بصير، و أبي الصباح و زرارة و غيرها. و الدال على المنع هو:
خبر السكوني: «عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام انه كان يقول