كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩ - حد توبة القاذف
و أما الحد فان كان في حقوق اللّه فلا يسقط إلا إذا تاب قبل أن يؤخذ الى الحاكمى كما في الاخبار [١]، و ان كان في حقوق الناس يسقط بعفو صاحبه، و الا فلا يسقط سواء تاب أولا، و ما نحن فيه من هذا القبيل، فهو يسقط بعفو المقذوف، كما يرتفع الفسق و تقبل شهادته بالتوبة.
حد توبة القاذف
انما الكلام في حد التوبة و معنى الإصلاح المذكور في الآية، إما «التوبة» فالآية ساكتة عن حدها و كلمات الأصحاب مختلفة فيه: قال المحقق: (و حد التوبة ان يكذب نفسه و ان كان صادقا و يوري باطنا. و قيل: يكذبها ان كان كاذبا و يخطئها في الملإ ان كان صادقا. و الأول مروي) و لننظر في أخبار المسألة:
١- أبو الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته؟ قال: يكذب نفسه. قلت: أ رأيت ان أكذب نفسه و تاب، أتقبل شهادته؟ قال: نعم»[١].
٢- القاسم بن سليمان قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب و لا يعلم منه الا خير، أ تجوز شهادته؟
قال: نعم، ما يقال عندكم؟ قلت: يقولون توبته فيما بينه و بين اللّه، و لا تقبل
______________________________
[١] في الوسائل: «باب ان من تاب قبل أن يؤخذ سقط عنه الحد» ج ١٨-
٣٢٧ و من ذلك صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «السارق إذا جاء من
قبل نفسه تائبا الى اللّه عز و جل، ترد سرقته الى صاحبها و لا قطع عليه».
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٨٢. الباب ٣٦ شهادات. فيه« محمد بن الفضيل»