كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٥ - في ثبوت الزنا بغير الأربعة رجال أيضا
الحدود مع الرجال» لكنه- كما في المستند- شاذ. و أما جعل الزنا أعم من اللواط و السحق فيدخلان في المستثنى من دليل عدم جواز شهادة النساء في الحدود فضعيف، و لا أقل من الشك في شمول المفهوم فيؤخذ بالقدر المتيقن.
فثبوت السحق و اللواط بالأربعة رجال فقط.
قال المحقق: و لا يثبت بغير ذلك.
أقول: أي لا يثبت الزنا بغير الأربعة رجال، و الثلاثة و المرأتين، و الرجلين مع أربعة نساء. و قد نبّه بهذا على خلاف الشيخ في الخلاف، حيث ذهب الى ثبوت: الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد و ست نساء. ذكره في المسالك و قال: و لعله استند الى عموم رواية عبد الرحمن السابقة، و هو شاذ.
قلت: و لعل المستند قوله تعالى «فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ» بتقريب: أن الامرأتين تقومان مقام الرجل، فتكون الستة قائمة مقام الثلاثة رجال، فيتم مع الرجل شهادة الأربعة رجال، لا يقال: فعلى هذا تقبل شهادة الثمانية نسوة.
لأن النصوص دلت على عدم قبول شهادتهن منفردات إلا في القتل. فالحاصل:
قيام المرأتين مقام الرجل في كل مورد الّا حيث جاء النص على عدم القبول.
لكن يضعّفه ان الآية مخصّصة بما دل على عدم قبول شهادة النساء في الحدود، بناء على إطلاقه بالنسبة إليهن منضمات الى الرجال، خرج منه الأربع نسوة و الرجلان، و الثلاثة رجال و المرأتان. و بقي غيرهما تحت العام. كما أن هذا الدليل يقيد إطلاق خبر عبد الرحمن البصري بغض النظر عن شذوذه.