كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥ - مقدمة
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله الطاهرين، لا سيما خليفة اللّه في الأرضين، الإمام الثاني عشر، الحجة ابن الحسن العسكري، أرواحنا فداه. و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين، من الأولين و الآخرين.
اما بعد فقد قال اللّه عز و جل:
«وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ»[١] لقد أولى الفقه الجعفري اهتماما بالغا بموضوع «القضاء»، و كانت القوانين المقررة فيه في غاية الدقة، و المطابقة مع ما تقتضيه الفطرة الإنسانية، و قد تقدم منا- في مقدمة كتاب القضاء- بعض الكلام حول أهمية القضاء و أثره، و موقعه في فقه أهل البيت.
و بعد الفراغ من البحث عن آداب القضاء، و صفات القاضي، يأتي دور البحث عن أحكام الدعوى و موازين الحكم، التي منها «ان البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر».
[١] سورة المائدة: ٤٤.