كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠١ - في ما نسب إلى الكاشاني و الكفاية
الغناء على سبيل اللهو و الاقتران بالملاهي و نحوهما، ثم ان ثبت إجماع في غيره و الا بقي حكمه على الإباحة، و طريق الاحتياط واضح».
أقول: حاصل كلامه في الوجه الأول تخصيص اخبار المنع بما عدا القرآن.
و من الواضح أن التخصيص معناه حفظ دلالتها على المنع في غير مورد التخصيص، فهو قائل بالحرمة في الجملة.
و حاصل كلامه في الوجه الثاني الجواب عن اخبار المنع بوجوه، أحدها: منع صدق «الغناء» في القرآن و نحوه، و الثاني: انصراف اخبار المنع عن القرآن و نحوه، و الثالث: التخصيص.
و في المكاسب وجه رابع (ظاهر عبارته أنه للكفاية و لكن ليس فيها، و لعلّ نسخ الكفاية مختلفة) حيث قال: «على أن التعارض واقع بين اخبار الغناء و الاخبار الكثيرة المتواترة الدالة على فضل قراءة القرآن و الأدعية و الأذكار، مع عمومها لغة و كثرتها، و موافقتها للأصل، و النسبة بين الموضوعين عموم من وجه، فإذا لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو و الاقتران بالملاهي و نحوهما ثم ان ثبت إجماع في غيره و الا بقي حكمه على الإباحة و طريق الاحتياط واضح» و حاصله: تعارض أدلة الموضوعين في مادة الاجتماع و تساقطهما، فان كان إجماع على حرمة الغناء بالقرآن فهو و الا فالأصل الإباحة.
أقول: اما الوجه الأول فواضح البطلان، لعدم الفرق في الصدق بين القرآن و غيره لغة و عرفا.
و أما الوجه الثاني فكذلك، لما ورد في الاخبار المجوزة نفسها من النهي عن التغني بالقرآن، فكيف يقال بانصراف أدلة التحريم عن القرآن؟.
و أما الرابع فكذلك، لانه متى اجتمعت الحرمة مع غير الوجوب فلا إشكال في تقدم دليل الحرمة، و لا معنى للتعارض بينهما و التساقط، فلا تصل