كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٧ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
و الحاصل أن الخبرين امّا مطرّحان و امّا مؤلان، و أن الحكم لا ينقض، و أنه لا ضمان على الشاهدين مع دخول الزوج، و أمّا ضمانهما نصف المهر ان كان شهادتهما قبل الدخول فهو صريح المحقق و العلّامة في القواعد و غيرهما و لم يذكر أحد منهم دليلا تطمئن إليه النفس لضمان الشاهدين نصف المهر حينئذ [١].
______________________________
عليه ليس عليه دليل. و أيضا: فإنه إذا طلقها قبل الدخول بها عاد
اليه نصف الصداق، فلو قلنا يرجع عليهما بكل المهر حصل له مهر و نصف، و ذلك باطل.
[١] أقول توضيحا للمسألة و تحريرا لمواضع الخلاف فيها:
أولا: انه قد اختلفت عبارات الأصحاب في عنوان هذه المسألة، فالمحقق في المتن يقول: إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا، فان كان بعد الدخول لم يضمنا، و ان كان قبل الدخول ضمنا له نصف المهر المسمى، لأنهما لا يضمنان الّا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة» هذه عبارته و لا تعرّض فيها لحكم الحاكم و لا لخلاف للشيخ، مع أن من عادته التعرض لأقوال الشيخ كما هو معلوم.
و في النافع يقول: لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت ثم رجعا، ضمنا المهر و ردّت إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني. و تحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة لا مع حكم الحاكم، و لو حكم لم يقبل الرجوع» فتراه يورد أولا مضمون صحيحة محمد بن مسلم فيحملها على المحمل المذكور، ثم ينص على أنه لو حكم الحاكم لم يقبل الرجوع، و لا تعرّض في كلامه لحكم الضمان.
و العلّامة في التحرير يقول: لو شهدا بطلاق امرأة ثم رجعا أو رجع أحدهما قبل الحكم بطلت شهادتهما و بقيت على الزوجية، و ان رجعا بعد الحكم، فان كان ذلك قبل الدخول.» فتراه يفصّل في العنوان بين الرجوع