كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٥ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
و أما المكاتب المطلق- و هو الذي يتحرر منه بقدر ما يؤدي من المكاتبة- فإن شهد في حال انه لم يؤد شيئا فكذلك، و ان أدّى من مكاتبته شيئا فتحرر منه بقدر ما أدى فقولان:
فالشيخ في النهاية و جماعة على القبول بقدر ما تحرّر منه.
و المحقق على المنع، وفاقا للمشهور بين من تعرض له كما في الجواهر.
استدل للمنع بوجوه: أحدها: صدق العبد و المملوك على المبعض.
و الثاني: ان المانع من القبول هو الرقية، فما لم تزل بتمامها لم تقبل الشهادة.
و الثالث: ان عقولنا لا تهتدي إلى القبول في بعض المشهود فيه دون بعض، فلا نقول به الا فيما أجمع عليه، أو دل عليه دليل قاطع.
ذكر هذه الوجوه كاشف اللثام، و اعترضه صاحب الجواهر بأن الأولين مصادرة.
قلت: أما الثاني فنعم. و أما الأول فلا. لكن يمكن الجواب عنه بتحقق الصدق في الجملة، و عليه فان كان الصدق في الجملة كافيا لشمول أدلة المنع، فان المبعض يصدق عليه الحر في الجملة كذلك، فلما ذا تقدم فيه أدلة المنع على أدلة القبول؟
و من هنا يمكن القول بأنه ان كان كلا الدليلين منصرفين عن المبعض فالطرفان في عدم الشمول على حد سواء، و الا فيشمله كلاهما، فيقبل شهادته بما هو عدل، و يمنع من القبول بما هو عبد، فيكون الحكم مبعضا كموضوعه، و يكون الحاصل القبول بقدر ما تحرر منه.
و أما الوجه الثالث فقد أشكل عليه صاحب الجواهر بأن أقصاه عدم القبول على وفق قاعدة عدم جواز تبعيض السبب التي لا تنافي الدليل على جوازه.
قلت: ان قام الدليل على القبول في البعض فإنه يكشف لنا عدم كون