كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١ - هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
و لجميع الناس. و يدل عليه بالإضافة إلى الإجماع طائفة من الاخبار. و في الجواهر ان لقوله تعالى «كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ» اشعارا بذلك، أي ان الآية الكريمة و ان كانت ناظرة إلى شأن هذه الأمة في الآخرة كما في بعض الاخبار الّا ان ذلك لا ينافي الاستفادة منها لما نحن فيه، و لذا قال: ان فيها اشعارا به.
و أما الكافر الحربي فلا تقبل شهادته على أحد و لو كان من أهل ملّته فضلا عن المسلمين للإجماع.
هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
قال المحقق قده: (و هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟ قيل: لا و كذا على غير الذمي. و قيل: تقبل شهادة كل ملة على ملّتهم و هو استناد إلى رواية سماعة. و المنع أشبه).
أقول: هنا أقوال:
أحدها: عدم قبول شهادة الذمي على الذمي و غير الذمي، في الوصية و غير الوصية، و القائل به المشهور كما في الجواهر بل عن جماعة الإجماع على عدم قبولها على المسلم في غير الوصية.
و الثاني: قبول شهادة أهل كل ملة على ملتهم، و القائل به الشيخ في محكي الخلاف و النهاية، بل عن الأول نسبته إلى أصحابنا و لكن مع اشتراط الترافع إلينا. لرواية سماعة: قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة أهل الملة.
قال فقال: لا تجوز الّا على ملتهم».
و عن كاشف اللثام: «هو قوي إلزاما لأهل كل ملة بما تعتقده و ان لم يثبت عندنا لفسق الشاهد و ظلمه عندنا».