كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٦ - الصورة الرابعة
لما عن جامع المقاصد من الرواية بذلك. بل قيل: يمكن أن تكون هي رواية جميل عن الصادق عليه السلام: «في شاهد الزور قال: ان كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه، و ان لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل»[١].
و ان كان فيه ما لا يخفى.
و فيه: ان النقض في مفروض السؤال في الخبر على القاعدة، لأن الحكم مستند إلى شهادة زور، فهو ساقط، و إذا سقط و العين تالفة ثبت الضمان، من جهة قوة السبب على المباشر، و لا يصلح هذا الخبر دليلا على النقض في محل الكلام و هو الرجوع عن الشهادة، فإنه لا يثبت من الرجوع كون الشهادة زورا بل يتردد الأمر بين صدق الشهادة الاولى و الشهادة الثانية.
______________________________
نص عبارته: و استدل لهم بأن الحق ثبت بشهادتهما، فإذا رجعا سقط كما
لو كان قصاصا، و لان الحكم دوامه يكون بدوام شهادتهما كما أن حدوثه كان بحدوثها.
(قال): و الأول عين النزاع، و القياس على القصاص مع الفارق، لأن الشبهة في القصاص
مؤثرة. و الأخير يصح لو قلنا بأن العلة المبقية هي العلة الموجدة، و هو غير لازم.
و أما جامع المقاصد فليس فيه كتاب الشهادات، و لعل المراد هو كتاب الجامع للشرائع لابن سعيد الحلي. أنظر ص ٥٤٦ منه.
و أما الاستدلال بخبر جميل فهو في الكفاية حيث استدل به لهذا القول معبرا عنه بالصحيحة ثم قال: و لا يبعد ترجيح هذا القول. قال في المستند:
و هو كما قاله بعض مشايخنا المعاصرين غفلة واضحة. فذكر ما قال صاحب الجواهر.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٩ الباب ١١ شهادات.