كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٧ - الوصف السادس طهارة المولد
عليها بعض القائلين بالمنع أيضا، و أما الإجماع الذي ذكره ابن إدريس على كفر ولد الزنا فالظاهر أنه لم يدعه غيره، و أما الخبر الذي اعتمد عليه ابن الجنيد فقد اعترضه السيد بأنه خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا. و اعترض الشهيد الثاني عليه بأن هذا الإيراد مشترك بين خبريهما، فلا وجه للتخصيص، و عن المختلف الاعتذار للسيد بجواز كون خبره متواترا في زمانه ثم انقطع قال في المسالك: و لا يخفى ما فيه من التكلف و ظهور المنع. و أجاب في الجواهر بأنه لا حاجة الى صحة السند بعد الانجبار.
قلت: ان اعتراض السيد على ابن الجنيد، بضميمة أنه لا يرى حجية الأخبار الآحاد، و دعواه القطع بأنه لا ينجب، يكشف عن وجود ما يقتضي إفادة الخبر الذي احتج به للقطع عنده، فلا يرد عليه ما ذكره صاحب المسالك.
و كيف كان فإن العمدة في المقام هو النصوص الواردة في المسألة[١]، المتأيدة بالوجوه المذكورة، و هذه جملة منها:
١- أبو بصير: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن ولد الزنا أ تجوز شهادته؟
فقال: لا. فقلت: ان الحكم بن عتيبة يزعم انها تجوز. فقال: اللهم لا تغفر ذنبه. ما قال اللّه للحكم: و انه لذكر لك و لقومك».
قال صاحب الوسائل: و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن السندي بن محمد عن جعفر بن بشير عن ابان بن عثمان مثله.
و عن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير مثله.
و رواه الكشي في كتاب الرجال عن محمد بن مسعود عن على بن الحسن ابن فضال عن العباس بن عامر عن جعفر بن محمد بن حكيم عن ابان بن
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٥ الباب ٣١. شهادات.