كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤ - «المسألة السادسة»(في حرمة استعمال آلات اللهو)
يفسق فاعله و مستمعه، و يكره الدف في الاملاك و الختان خاصة).
أقول: أما حرمة العود و الصنج و غير ذلك من آلات اللهو فلا خلاف فيها، بل الإجماع بقسميه عليها كما في الجواهر.
و يدل على الحرمة. قبل ذلك. طائفة كبيرة من الاخبار الناهية [١] عن فعل ذلك بجميع أشكاله بالالسنة المختلفة:
١- إسحاق بن جرير: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ان شيطانا يقال له القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط و دخل الرجال، وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة، فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار».
دل على حرمة الضرب ب «البربط» [٢]. فإذا فعل ذلك أربعين صباحا ترتب الأثر الوضعي المذكور، نتيجة استحواذ الشيطان المسمى ب «القفندر» على جميع أعضاء الرجل كما ذكر في الخبر.
و جاء في خبر آخر ترتب أثر آخر على ذلك و هو: «نزع الحياء من الرجل فلم يبال ما قال و لا ما قيل فيه» و هذا نصه:
٢- أبو داود المسترق قال: «من ضرب في بيته بربط أربعين يوما سلط
______________________________
[١] انظر الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به. وسائل الشيعة ١٢- ٢٣٢.
لكن بعض هذه الاخبار غير صريح في التحريم، و ذلك غير ضائر- كضعف بعضها سندا- لتعاضد بعضها ببعض، مع وجود ما هو صريح، بالإضافة إلى الإجماعات المحكية.
[٢] البربط كجعفر: من ملاهي العجم و العرب تسميه المزهر و العود. كذا في المصباح.