كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - هل تعتبر المروة؟
اعتاد ترك صنف منها كالجماعة و النوافل و نحو ذلك فترك الجميع، لاشتراكهما في العلة المقتضية لذلك، نعم لو تركها أحيانا لم يضر».
لكن الانصاف- وفاقا للجواهر- عدم خلوه من البحث ان لم يكن إجماعا، ضرورة عدم المعصية في ترك جميع المندوبات، أو فعل جميع المكروهات من حيث الاذن فيهما فضلا عن ترك صنف منهما، و لو للتكاسل و التثاقل منه.
و احتمال كون المراد بالتهاون الاستخفاف فيه، يدفعه أن ذلك من الكفر و العصيان، و لا يعبر عنه ببلوغ الترك حد التهاون كما هو واضح.
هل تعتبر المروة؟
بقي شيء: و هو أن المحقق قدس سره لم يتعرّض للمروة، فهل هي جزء من العدالة أو شرط في قبول الشهادة أو لا؟
قال في الجواهر: كأن المحقق لم يجعل ترك المروة قادحا في العدالة أو يتوقف في ذلك، و هو قول محكي عن بعض العلماء، من حيث ان منافيها مناف للعادة لا الشرع.
و المحكي عن الأشهر اعتبارها في الشهادة، فالمشهور على أنها شطر من العدالة، و قيل هي خارجة عنها لكنها شرط في قبول الشهادة كالعدالة، و قد أغرب العلّامة في القواعد حيث جمع بين الأمرين، فجعلها جزء من العدالة ثم جعلها شرطا آخر كالعدالة لقبول الشهادة.
هذا بالنسبة إلى الأقوال [١]. و أما معنى المروة، ففي اللغة: الإنسانية أو
______________________________
[١] كما في الجواهر. و في رسالة الشيخ الأعظم: المشهور بين من تأخر