كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٢ - جواز التخلف لو كانت الشهادة مضرة
قلت له: رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره و يحبسه و قد علم اللّه أنه ليس عنده و لا يقدر عليه و ليس لغريمه بينة، هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسر اللّه له؟ و ان كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنه لا يقدر، هل يجوز أن يشهدوا عليه؟ قال: لا يجوز أن يشهدوا عليه و لا ينوي ظلمه»[١].
هذا و في المسالك: و اعلم ان إطلاق الأصحاب و الاخبار يقتضي عدم الفرق في التحمل و الأداء بين كونه في بلد الشاهد و غيره مما يحتاج إلى مشقة. و لا بين السفر الطويل و القصير مع الإمكان. هذا من حيث السعي. أما المئونة المحتاج إليها في السفر من الركوب و غيره فلا يجب على الشاهد تحملها، بل ان قام بها المشهود له و الا سقط الوجوب، فان الوجوب في الأمرين مشروط بعدم توجه ضرر على الشاهد غير متحقق، و الا سقط الوجوب.
قال في الجواهر: قلت: قد يقال ان السفر الطويل و نحوه من المشقة و العسر أيضا. فتأمل جيدا.
قلت: الظاهر أنه حيث يجب عليه أداء الشهادة يجب عليه تحمل كل ما يمكن تحمله من مشقة السفر و مئونته المحتاج إليها، ان كانت بالقدر المتعارف، إذ المفروض وجوب الشهادة عليه فيجب عليه تحمل كل ما يتوقف عليه القيام بهذا الواجب مع الإمكان. و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٩ الباب ١٩ شهادات.