كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - ٢ - في شهادة الولد على والده
أخاك ظالما أو مظلوما. قيل: يا رسول اللّه كيف أنصره ظالما؟ قال: تردّه عن ظلمه، فذاك نصرك إياه» على أنّ ما ذكروه منقوض بقبول الشهادة على الأم.
أقول: و الأظهر هو القول الأول، و العمدة هو الإجماع، فان لم يثبت فلا أقل من الشهرة العظيمة، و هي جابرة للمرسلة [١]، فتصلح لتخصيص قوله تعالى:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ ٥: ٨.»، بأن يكون المراد منها: وجوب تقديم المؤمنين حق اللّه على أنفسهم و على الوالدين فضلا عن سائر الناس، الا في خصوص الشهادة على الأب فلا يشهدون، كما أن الشهرة موهنة لخبري علي بن سويد و داود بن الحصين بناء على تمامية السند في الثاني منهما.
فالأظهر هو القول الأول وفاقا للمشهور و المحقق. قال: (سواء شهد بمال أو بحق متعلق ببدنه كالقصاص و الحد).
أقول: هذا إشارة إلى خلاف بعض العامة حيث قال بالتفصيل، محتجا- كما في المسالك- بأنّه لا يجوز أن يكون الولد سببا لعقوبة الأب، كما لا يقتص به و لا يحد بقذفه. أي: كما لا يقتل الوالد في الوالد كذلك لا تقبل الشهادة منه الموجبة لقتل الوالد.
و لكنه قياس باطل.
ثم انّه هل يتعدى الحكم الى من علا من الإباء و من سفل من الأبناء أولا؟
قال العلّامة: و في مساواة الجد للأب و ان علا اشكال.
______________________________
[١]
جبر الخبر بعمل الأصحاب- بناء على القول به- يتوقف على ثبوت اعتمادهم في الفتوى
عليه، فلو كان في المسألة دليل آخر لم يثبت ذلك، و في المقام قد استدل بآيتين من
الكتاب أيضا، الا ان يقال بان الملاك عمل القدماء و هم لم يستدلّوا إلا بالمرسلة.
مضافا الى نسبته في الخلاف الى اخبار الفرقة.