كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٦ - (الثانية في حكم السؤال تكليفا،
و ان كان ذلك مغروسا في الذهن، فتأمل.».
و حاصل كلامه قدس سره هو أنه كما أن إطلاق نصوص المسألة يقتضي عدم قبول شهادة السائل و ان كان سؤاله عن حاجة، فإن إطلاقها يقتضي عدم الحرمة و ان كان سؤاله عن غير حاجة، و ما ذكره صاحب الرياض يبتني على فرض ثبوت حرمة السؤال من غير حاجة كما صرح هو به، مع أنه لا دليل مطمئن به على حرمته، و النصوص المستفيضة المشار إليها محمولة على بعض الوجوه.
قلت: أما نصوص المسألة فالظاهر عدم دلالتها على حرمة السؤال مطلقا و ما ذكره في الرياض من أن وجه عدم التعليل بالحرمة لزوم محل أفعال المسلمين و أقوالهم على الصحة بعيد، لأن السؤال هو عن قبول شهادة السائل و عدم قبولها، فان كان سؤاله عن خصوص غير المحتاج كان المتجه ان يجيب الامام عليه السلام بعدم القبول، و يعلل ذلك بكونه فاسقا ان كان السؤال من غير حاجة و لا ضرورة محرما، و ان كان عن خصوص المحتاج كان الجواب القبول لعدم الحرمة، و ان كان السؤال عن السائل مطلقا كان المتجه التفصيل، لا التعليل المذكور، فترك التفصيل و الإطلاق في الجواب و التعليل بما ذكر كل ذلك يقتضي عدم القبول حتى في صورة الحاجة، و يبقى الكلام في الحكم التكليفي و لا دلالة في هذه النصوص على الحرمة مطلقا.
و أما النصوص الأخرى التي أشار إليها في الجواهر و وصفها بالاستفاضة فسيأتي ذكرها و بيان المستفاد منها.
هذا و في المستند: «دل التعليل على أن صاحب ذلك الوصف ليس مأمونا عن شهادة الزور و الكذب ما دام كذلك، فلا يعرف عدالته، لان من لا يظن عدم ارتكابه الكذب و شهادة الزور كيف يعرف بالعدالة، فلا يكون ذلك عادلا، و يكون هذا الوصف مانعا عن الحكم بالعدالة بمعرفاته.