كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٧ - «المسألة الثانية»(في أن حكم الحاكم نافذ ظاهرا لا باطنا)
الا انه يمكن أن يقال بعدم الحاجة الى الاستدلال لبقاء الأحكام الواقعية على حالها بالأصل، لعدم الشك في كونها باقية، و أما أدلة الحكم و نفوذه فهي مجعولة لفصل الخصومة، فإن طابق الواقع كان أثره ترتيب الأثر على الأحكام الواقعية، و ان خالفه كان حكما ثانويا في الظاهر، و أثره فصل الخصومة و حل النزاع، و لا علاقة له بالأحكام الواقعية فإنها على حالها.
و لعل هذا مراد الشيخ في الخلاف حيث قال: إذا ادعي على رجل عند الحاكم حقا فأقام المدعي شاهدين بما يدعيه، فحكم الحاكم له بشهادتهما كان حكمه تبعا لشهادتهما، فان كانا صادقين كان حكمه صحيحا في الظاهر و الباطن، و ان كانا كاذبين كان حكمه صحيحا في الظاهر باطلا في الباطن، سواء كان في عقد أو رفع عقد أو فسخ عقد أو كان مالا.
و به قال شريح و مالك و أبو يوسف و محمد و الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان حكم بعقد أو رفعه أو فسخه وقع حكمه صحيحا في الظاهر و الباطن معا. فمن ذلك: إذا ادعى ان هذه زوجتي فأنكرت فأقام شاهدين شهدا عنده بذلك، حكم بها له و حلت له في الباطن، فان كان لها زوج بانت منه بذلك و حرمت عليه و حلت للمحكوم له بها. و أما رفع العقد فالطلاق إذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا و أقامت به شاهدين فحكم له بانت منه ظاهرا و باطنا، و حلت لكل أحد، و حل لكل واحد من الشاهدين أن يتزوج بها، و ان كان يعلمان انهما شهدا بالزور.
دليلنا- قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ.» إلى قوله «وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» و أراد بالمحصنات زوجات الغير، فحرمهن علينا الا بملك اليمين سبيا أو استرقاقا. و أبو حنيفة أباحهن لنا بحكم باطل.
الثالث: ما روي بأسانيد عديدة عن المعصوم عن النبي صلى اللّه عليه و آله