كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٤ - لو قال احد شهود الزنا بعد الرجم تعمدت
الربع خاصة، لأنه إنما أقر بالشركة في القتل. و كذا لو قال: أخطأت.
و في المسالك عن الشيخ في النهاية: ان قال تعمدت قتل، و أدى الثلاثة إليه ثلاثة أرباع الدية، و ان رجع اثنان و قالا: أو همنا ألزما نصف الدية، و ان قالا: تعمدنا، كان للولي قتلهما و يؤدي الى ورثتهما دية كاملة بالسوية، و يؤدى الشاهدان الآخران الى ورثتهما نصف الدية. و ان اختار الولي قتل واحد قتله، و أدى الأخر مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلاثة أرباع الدية.
قال في المسالك: و وافقه ابن الجنيد.
قلت: عبارة الشيخ مطلقة، فليس فيها قول الباقين «تعمدنا» أو «أخطأنا» أو ذكر لبقائهم على الشهادة، فهي بإطلاقها مخالفة لفتوى المشهور.
و مستند ما ذهب اليه- كما في المسالك و الجواهر- حسنة إبراهيم بن نعيم المتقدمة، الصريحة في أنه «يؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية»، و هو مطلق، أي سواء أقروا بالخطإ أو ثبتوا على شهادتهم، و أما لو أقروا بالتعمد جاز قتلهم كذلك.
فالخبر يدل على قول الشيخ، لكن من الممكن حمله على الإقرار بالخطإ، أو على صورة شبه العمد، لأنهم لو كانوا يعلمون بكذب الرابع لما شهدوا، و حيث رجع انكشف لهم، فهو شبيه عمد، و عليهم الدية.
فإن تم هذا الحمل فهو، و الا فالخبر معرض عنه و ان كان معتبرا سندا، لمخالفته للأصل، فان أحدا لا يلزم بإقرار غيره.
و من هنا قال العلّامة بعد قول الشيخ: «ليس بجيد» و قال المحقق: «لا وجه له».
و أما الإشكال في الخبر بأن الرجوع عن الشهادة لا يلازم كون الشهادة بالزور[١] ففيه: ان جواب الامام عليه السلام يكشف عن كون تلك الشهادة زورا.
[١] جامع المدارك ٦- ١٦٠.