كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧ - ٧ - هل يشترط إحلاف الذمي؟
بالصورة المذكورة في الآية و هو انهما ما خانا و لا كتما شهادة اللّه و لا اشتريا به ثمنا قليلا و لو كان ذا قربى. و اعتبر العلّامة أيضا في التحرير، و لا ريب في أولويته، إذ لا معارض له و عمومات النصوص غير منافية له» و اقتصر المقداد في التنقيح على ذكر قول العلّامة حيث قال: «و هل يشترط الإحلاف؟ قال العلّامة نعم عملا بظاهر الآية و لم نذكر غيره» و على هذا فوجه نسبة القول بعدم الاشتراط الى المشهور في الروضة هو عدم تعرض القدماء الى هذه المسألة إذ لو اشترطوا لذكروا.
و كيف كان فالأقرب ما ذهب إليه العلّامة عملا بظاهر الآية المباركة، و قد روي في شأن نزولها الخبر الاتي: «محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن رجاله رفعه قال: خرج تميم الداري مسلما و ابن بندي و ابن أبي مارية نصرانيين، و كان مع تميم الداري خرج له فيه متاع، و آنية منقوشة بالذهب، و قلادة، أخرجها الى بعض أسواق العرب للبيع، فاعتل تميم الداري علة شديدة، فلما حضره الموت دفع ما كان معه الى ابن بندي و ابن أبي مارية و أمرهما أن يوصلاه الى ورثته.
فقدما إلى المدينة و قد أخذا من المتاع الانية و القلادة، فقالوا لهما: هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرا؟ قالا: لا ما مرض إلّا أيّاما قلائل. قالوا: فهل سرق منه شيء في سفره هذا؟ قالا: لا. قالوا: فهل اتّجر تجارة خسر فيها؟ قالا: لا. قالوا: فقد افتقدنا أفضل شيء كان معه، آنية منقوشة بالذهب مكلّلة بالجوهر، و قلادة. فقالا: ما دفع إلينا فأديناه إليكم.
فقدّموهما الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، فأوجب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم عليهما اليمين فحلفا، فخلا عنهما، ثم ظهرت تلك الآنية و القلادة عليهما، فجاء أولياء تميم الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم