كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٧ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
فالجملة ليست أجنبية، و ليس اللفظ مضطربا.
و الثاني: ما رواه محمد بن مسلم و أبو بصير و الحلبي جميعا «عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق؟ قال: إذا كان معه رجل و امرأة- و قال أبو بصير- و إلا فلا تجوز»[١].
لكن الخبرين محمولان على التقية، أما الأول فلأن المنع من قبول شهادة المملوك هو قول العامة تبعا لإمامهم عمر بن الخطاب كما تقدم، و أما الثاني فلإدخال المرأة في الشهادة في الطلاق، لان شهادتها لا تقبل فيه كما تقدم أيضا.
فظهر عدم الدليل الخاص على القبول، و من هنا ذهب صاحب الجواهر الى المنع كالقن، قال: «للأصل، و قاعدة عدم تبعيض السبب بعد وضوح قصور الخبر المزبور عن تخصيصها، و حرمة القياس على حكم غيره من أفراد المبعض في الإرث و نحوه».
أقول: المراد من الأصل هو الاستصحاب، إذا الحكم قبل التبعيض هو المنع، فان شك فيه بعده استصحب، و الظاهر وحدة الموضوع عرفا.
و قاعدة عدم تبعيض السبب مسلمة بلا كلام، فإذا جعل الشارع الغسل سببا لرفع الجنابة لم يكن غسل بعض البدن سببا لرفع بعضها، فهذه هي القاعدة، و متى شك كانت هي المرجع.
و هذا يتم فيما نحن ان كانت الحرية السبب في القبول، و أما ان كانت العبدية السبب لعدم القبول فان نصف العبدية مثلا لا يكون سببا لعدم القبول.
الا ان التحقيق ان يقال: بأن مقتضى عمومات الشهادة كتابا و سنة قبول شهادة العدل مطلقا، خرج منها شهادة العبد القن على المولى، و مع الشك في خروج
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٦ الباب ٢٣. صحيح.