كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٩ - ٢ - شهادة الرجل و الامرأتين
النهاية التي هي متون الاخبار الا الدين.
و قد أجاب في الجواهر بأن ما في ذيل الآية الكريمة من الاشهاد على البيع و هو قوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ» ظاهر في إرادة الاشهاد السابق، الذي كان منه الرجل و المرأتان، متمما بعدم القول بالفصل.
قلت: ان ظاهر الآية كاف للاستدلال، و لا حاجة الى تتميمه بعدم القول بالفصل، إذ من البعيد جدا أن يراد بالشهادة في ذيل الآية غير الشهادة المذكورة في صدرها، إذ لو أراد غيرها لذكر. و لعله يريد عدم القول بالفصل بين الدين و البيع- أو بين البيع- و سائر عقود المعاوضات. لكن هذا يتوقف على تحقق عدم الفصل، و حينئذ فإن الآية صدرا و ذيلا تدل على عدم انحصار قبول الرجل و المرأتين بالدين. فلا مناص بعد ذلك من حمل «الدين» في الخبرين على أن المقصود منه المال، و هو المحكي عن المختلف بالنسبة إلى عبارة النهاية [١].
______________________________
[١] قال في المستند: المراد من الدين هو المال المتعلق بالذمة لغة
و عرفا بأي سبب كان، و هو الدين بالمعنى العام الشامل للدين بالمعنى الأخص الذي هو
القرض. و على هذا فيشمل الدين: الفرض و النسيئة و السلف و ثمن المبيع و الضمان و
غرامة التالف و دية الجنايات، و غير ذلك مما يتعلق فيه المال بالذمة و يكون هو
المقصود بالدعوى.
و قد ألحقوا بالدين جميع الدعاوي المالية أو ما يكون المقصود منه المال، و لأجله حكموا بالقبول في دعوى: الرهن و الإجارة و القراض و الشفعة و المزارعة و المساقاة و الهبة و الإبراء. و لا أرى لذلك الإلحاق دليلا. و قد أشار الى ذلك المحقق الأردبيلي.