كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٢ - «المسألة السادسة»(في ما إذا تبين في الشهود ما يمنع القبول بعد الحكم)
الكتب السماوية- مع أنه قبل توبته و قرّبه اليه و اختاره نبيا- لمصالح اقتضت ذلك.
و لان من آثار الاستغفار هو طهارة الإنسان من الأدناس و الأرجاس و الإقبال على اللّه بقلب طاهر و نفس زكية تؤهله للوصول الى جناب الحق سبحانه و تعالى، و اللّه سبحانه ولي التوفيق.
ثم ان ظاهر قوله تعالى «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً.
و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال اني تبت الان و لا الذين يموتون و هم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما» هو: ان التوبة المقبولة هي التي تكون من قريب فقط، أي هي توبة الذين يندمون بعد السيئة بفاصلة قليلة، و لكن قوله بعد ذلك: و ليست. يفيد وجود الفرصة للقبول حتى حلول الموت. و في الخبر عن الفقيه عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: «من تاب و قد بلغت نفسه هذه- و أهوى بيده الى حلقه- تاب اللّه عليه» و عنه عن الصادق عليه السلام في الآية: «ذلك إذا عاين أمر الآخرة»[١].
نسأل اللّه المغفرة لنا و لجميع المؤمنين، بمحمد و آله الطاهرين.
«المسألة السادسة» (في ما إذا تبين في الشهود ما يمنع القبول بعد الحكم)
قال المحقق قدس سره: (إذا حكم الحاكم ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول، فان كان متجددا بعد الحكم لم يقدح، و ان كان حاصلا قبل الإقامة و خفي
[١] الصافي في تفسير القرآن ١- ٣٩٩. و الآية في سورة النساء: ١٧