كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - «المسألة السادسة»(في ما إذا تبين في الشهود ما يمنع القبول بعد الحكم)
عن الحاكم نقض الحكم) أقول: في هذه المسألة صور:
إحداها: أن يحكم الحاكم ثم يتبين في الشهود ما يمنع قبول الشهادة مع العلم بكون المانع متجددا بعد الحكم، فلا خلاف في عدم قدح هذا المانع في الحكم، بل و لا اشكال، من جهة وقوعه بحسب الموازين الشرعية، و عدم وجود المانع عن قبول الشهادة حتى صدور الحكم.
و الثانية: أن يحكم الحاكم ثم يتبين المانع مع العلم بكونه حاصلا بعد إقامة الشهادة و قبل الحكم من الحاكم. و سيأتي البحث في هذه الصورة إنشاء اللّه تعالى.
و الثالثة: أن يحكم الحاكم ثم يتبين وجود المانع مع العلم بكون المانع حاصلا قبل إقامة الشهادة، و أنه قد خفي عن الحاكم، فان الحكم ينقض حينئذ، لوضوح عدم وقوع الحكم بحسب الموازين الشرعية.
قال في المسالك: إذا حكم الحاكم بشهادة اثنين، ثم بان له ما يمنع قبول الشهادة، فإن كان المانع متجددا بعد الحكم كالكفر و الفسق لم ينقض الحكم مطلقا، لوقوعه بشهادة عدلين، و ان كان حدوثه بعد الشهادة و قبل الحكم فسيأتي البحث فيه، و ان كان حاصلا قبل الإقامة و خفي على الحاكم، كما لو تبين له انهما كانا كافرين أو صبيّين أو عبدين على وجه لا يقبل فيه شهادتهما أو امرأتين أو عدوين للمشهود عليه أو أحدهما عدوا أو ولدا له على القول به نقض حكمه، لأنه تيقّن الخطأ فيه، كما لو حكم باجتهاده ثم ظهر النص بخلافه. و لو تبين لقاض آخر انه حكم بشهادتهما كذلك نقض حكمه أيضا، إلا في صورة الحكم بالعبدين و الولد مع اختلافهما في الاجتهاد، و ذهاب