كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٧ - الصورة الاولى
و هو ممنوع، فان صريح قوله انما هو التوقف في الحكم لا الشهادة، و بعد التسليم فقوله بعده أحكم بمنزلة الإعادة» قلت: و الانصاف ان ما ذكره مشكل.
و لو كان المشهود به الزنا أو نحوه و اعترفوا بالتعمد حدوا للقذف، و ان قالوا: غلطنا ففي القواعد: الأقرب سقوط الحد، و تبعه كاشف اللثام و صاحب الجواهر، و عن المبسوط و الجواهر يحدان أيضا، و في المسالك: وجهان أحدهما: المنع لان الغالط معذور، و أظهرهما الوجوب لما فيه من التعيير و كان من حقهم التثبت و الاحتياط، و على هذا ترد شهادتهم، و لو قلنا لأحد فلا رد» قال كاشف اللثام: و يؤيده مرسل ابن محبوب عن الصادق عليه السلام و هو خيرة التحرير.
و هذا نص المرسل: «في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل. فقال: ان قال الراجع: أوهمت ضرب الحد و أغرم الدية. و ان قال: تعمدت قتل»[١].
و أجاب عنه في الجواهر بقوله: لكن فيه ان تكليف الغافل قبيح فلا ريب في المعذورية، كما لا ريب في سقوط الحد معها، ضرورة أولويتها من الشبهة التي يدرأ بها، و لذا اختار في كشف اللثام السقوط لها.
و أما قول المسالك: و على هذا ترد شهادتهم و لو قلنا لأحد فلا رد» فغير واضح كما في الجواهر أيضا، و لعله يريد التلازم بين الحد و الرد، و لكنه لا يناسب كلامه المتقدم عليه [١].
______________________________
[١] أقول: وجه الإشكال في هذه العبارة هو: انه رحمه اللّه قال في
أصل الرجوع عن الشهادة بأنهم إن اعترفوا بتعمد الكذب فهم فسقة يستبرؤن، فان قالوا:
غلطنا لم يفسقوا، لكن لا تقبل تلك الشهادة منهم لو أعادوها. فالقول
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٠ الباب ١٢ شهادات.