كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥ - هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
انه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم»[١].
و عن علي بن جعفر «أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن يهودي أو نصراني طلّق تطليقة ثم أسلم هو و امرأته ما حالهما؟ قال: ينكحها نكاحا جديدا. قلت: فان طلّقها بعد إسلامه تطليقة أو تطليقتين هل تعتد بما كان طلّقها قبل إسلامها؟ قال: لا تعتد بذلك»[٢].
فالحاصل عدم اختصاص المطلب بالعامة.
و على هذا فان اختص الإلزام بموارد الاخبار فهو، و ان كان مفادها هو القبول مطلقا تم الاستدلال بالقاعدة في محل الكلام، لكن حديث معاذ بن جبل صالح للاستدلال بمفهومه على القبول في أهل دينهم، الّا أنّه لا يخلو من كلام كما تقدّم.
ثم ان معنى الإلزام، هو جعل هذا الطلاق- مثلا- صحيحا بالنسبة إلى المسلمين، فيجوز للمسلم نكاح هذه المرأة من باب الإلزام، و هذا شيء يستبعده الذهن، لان المفروض كونها زوجة له لان لكل قوم نكاحا، و الطلاق يشترط فيه عند المسلمين شروط هي مفقودة بحسب الفرض، فكيف يكون الطلاق الباطل مجوّزا لنكاح المسلم تلك المرأة؟
فقيل: ان هذا نظير تصرّف ذي الخيار في مورد الخيار، ففي الان الذي يعقد عليها المؤمن تكون مطلقة طلاقا صحيحا من زوجها فيصحّ له نكاحها، و أما قبل ذلك فهي باقية على الزوجية للمطلّق، نظير تصرّف ذي الخيار حيث يكون الشيء في ذلك الوقت ملكا له.
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٣٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٣٩٩.