كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
من الطرفين و به نرفع اليد عن الظاهر في الأخر. و هذا هو الجمع التبرعي في الاصطلاح.
و الأخر: الجمع العرفي، و هو وجود دليل فيه التقييد بعدم القبول في الشهادة على المولى، فيكون هذا الخبر شاهد جمع بين الطرفين، و بذلك يكون الجمع عرفيا، و ما يمكن أن يكون شاهدا للتقييد بقيد هنا هو:
خبر محمد بن مسلم: «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب» لكن هذا الخبر لا يصلح للتقييد كما تقدم لعدم حجية المفهوم فيه.
و خبر ابن أبي يعفور، لكنه محمول على التقية، على أن تقرير الامام عليه السلام لتقييد السؤال ليس في الحجية بحيث يمكن تقييد المطلقات به.
و خبر جميل: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المكاتب تجوز شهادته؟
فقال: في القتل وحده» و هذا لم يظهر قائل به.
و خبر محمد بن مسلم: «تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم» و قد عرفت انه في نسخة «لا يجوز» و هذا يوجب الشك فيه، فلا يصلح للتقييد.
و خبر الحلبي في شهادة العبدين، لكن مفهوم السؤال لا يقيّد الجواب، على أنه يفيد القبول له و لا يدل على العدم ان كان عليه.
أقول: هذه هي الأخبار المقيّدة بظاهرها، و قد عرفت أنه لا شاهد فيها للجمع بين الاخبار كما ذكر أصحاب القول الثالث.
و أما إلحاق العبد بالولد لاشتراكهما في وجوب الطاعة و حرمة العصيان ففيه ما لا يخفى، على أن الحكم في المقيس عليه مختلف فيه كما تقدم في محله.