كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦١ - الفرع الأول
فظهر أن العمدة في الجواب عما ذكره كاشف اللثام هو الخبر بناء على جبر عمل المشهور لضعفه. مضافا الى أن المرتكز في أذهان العقلاء و عليه سيرتهم هو تقديم الأصل على الفرع في هذه الصورة، لأن موضوع الأصول و الامارات هو «الشك» لكن ليس كل شك موضوعا عندهم لإجراء الأصل و الرجوع الى الامارة، فمن الشك ما يرتفع بأقل التفات و مراجعة، و في مثله حيث يمكنهم الوصول الى الواقع بسهولة لا يرجعون إلى الامارة و الأصل.
و على هذا الأساس ليس من المرتكز في أذهانهم الرجوع الى الفرع مع التمكن من الأصل. و من هنا يمكن دعوى انصراف أدلة حجية الشهادة على الشهادة عن هكذا مورد، و لا أقل من الشك في شمولها له.
فتلخص أن الأقوى هو القول المشهور.
هذا كله بالنسبة إلى البحث الأول.
و أما البحث الثاني ففي ضابط العذر. و ضابطه كما ذكر المحقق و غيره بل ادعى عليه الإجماع هو مراعاة المشقة. لخبر محمد بن مسلم المذكور سابقا، خلافا للعامة الذين اختلفوا على أقوال ذكرها الشيخ.
٦- في أحكام تتعلق بالأصل و الفرع، و هي في فروع:
الفرع الأول:
لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل، فالمروي هو العمل بشهادة أعدلهما، فإن تساويا أطرح الفرع. و هذه نصوص ما روي في هذا الفرع عن الوسائل:
١- الصدوق. عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في رجل شهد على شهادة رجل، فجاء رجل فقال: اني لم أشهده [١]. قال:
______________________________
[١] الظاهر أنه من الافعال، و هكذا قرأته في محضر السيد الأستاذ
دام ظله