كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٩ - في ما نسب إلى الكاشاني و الكفاية
و لهوا و لغوا و زورا، حتى لو فرض عدم صدق أحد هذه العناوين عليه فرضا غير محقق.
هذا كله بالنسبة الى ما ذهب اليه الشيخ نفسه.
في ما نسب إلى الكاشاني و الكفاية
ثم ان الشيخ قدس سره نسب الى المحدث الكاشاني قدس سره الخلاف في أصل الحكم، قال: «انه خصّ الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج مثل اللعب بآلات اللهو، و دخول الرجال، و الكلام الباطل، و الا فهو في نفسه غير محرم، و المحكي من كلامه في الوافي انه بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها قال: الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء و ما يتعلق به من الأجر، و التعليم، و الاستماع، و البيع، و الشراء، كلها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن الخلفاء، من دخول الرجال عليهن و تكلمهن بالباطل، و لعبهن بالملاهي، من العيدان و القصب و غيرهما، دون ما سوى ذلك من أنواعه، كما يشعر به قوله: «ليست بالتي تدخل عليها الرجال- الى أن قال-:
و على هذا فلا بأس بالتغني بالاشعار المتضمنة لذكر الجنة و النار و التشويق الى دار القرار، و وصف نعم الملك الجبار، و ذكر العبادات و الرغبات في الخيرات و الزهد في الفانيات و نحو ذلك، كما أشير إليه في حديث الفقيه بقوله: «ذكرتك الجنة» و ذلك لان هذا كله ذكر اللّه، و ربما تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ.
و بالجملة فلا يخفى على أهل الحجى بعد سماع هذه الاخبار تمييز حق الغناء عن باطله، و ان أكثر ما يتغنى به الصوفية في محافلهم من قبيل الباطل».