كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٨ - ١ من حقوق الآدمي ما لا يثبت الا بشاهدين كالطلاق
كل مورد اعتبر فيه غير ذلك فبدليل، و قد وردت نصوص في قبول شهادة النساء في موارد خاصة، و قد يقال بالنسبة الى غير تلك الموارد بإطلاق «فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ» فلا يختص قيام المرأتين مقام الرجل بمورد الآية. لكن النصوص تنفي هذا الإطلاق، و تصرّح بأنه حكم خاص بموردها و هو «الدين»، هذا بالإضافة الى ما دل على عدم قبول شهادة النساء في الحدود، فلا دليل على قبول شهادتهن، فيبقى اعتبار «البيّنة».
و من تلك النصوص التي أشرنا إليها[١]:
١- خبر جميل بن دراج و محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
٢- خبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.
٣- خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام.
[١] من حقوق الآدمي: ما لا يثبت الا بشاهدين كالطلاق
قال المحقق: و أما حقوق الآدمي فثلاثة، منها: ما لا يثبت الا بشاهدين و هو الطلاق و الخلع و الوكالة و الوصية اليه و النسب و رؤية الأهلة.
أقول: القسم الأول: ما لا يثبت الا بشاهدين، فلا يجزي فيه النساء منضمّة إلى الرجال فضلا عن الانفراد، و لا اليمين مع الشاهد، قال في المسالك:
مورد الشاهدين من حقوق الآدمي كلما ليس بمال و لا المقصود منه المال، و في الدروس نسبة هذا الضابط إلى الأصحاب، و في كشف اللثام: ما يطلع عليه الرجال غالبا و ما لا يكون. لكن في الجواهر: لم أقف في النصوص على ما يفيد هذا الضابط، بل فيها ما ينافيه.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٨ الباب ٢٤ شهادات. باب ما تجوز شهادة النساء فيه و ما لا تجوز.