كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - البحث الثاني في بغضة المؤمن
و عداوتهم»[١].
٢- مسمع بن عبد الملك: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في حديث: الا ان في التباغض الحالقة. لا أعني حالقة الشعر، و لكن حالقة الدين»[٢].
و هذا الخبر المشتمل على لفظة «التباغض» سنده معتبر.
٣- شعيب العقر العقرقوفي: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول لأصحابه:
اتقوا اللّه و كونوا إخوة بررة، متحابين في اللّه، متواصلين متراحمين، تزاوروا و تلاقوا و تذاكروا أمرنا و أحيوه»[٣].
٤- أبو المغراء: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل، و التعاون على التعاطف، و المواساة لأهل الحاجة، و تعاطف بعضهم على بعض، حتى تكونوا كما أمركم اللّه عز و جل رُحَماءُ بَيْنَهُمْ. متراحمين مغتمين لما غاب عنهم من أمرهم، على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله»[٤].
هذا و قد ذكروا أن ما يجده الإنسان من الثقل من بعض اخوانه لبعض أحوال أو أفعال أو لغير ذلك ليس من البغض، فإنه لا ينفك عنه أحد من الناس، و استثنوا من البغضة العداوة لأمر ديني، فقالوا بأنها غير محرمة.
و من ذلك كله يظهر أن البغضة المحرمة ليست مطلق الكراهية و الاستثقال
[١] وسائل الشيعة ٨- ٥٦٩ الباب ١٣٦ من أبواب أحكام العشرة.
[٢] وسائل الشيعة ٨- ٥٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ٨- ٥٥٢ الباب ١٢٤ من أبواب أحكام العشرة.
[٤] وسائل الشيعة ٨- ٥٥٢.