كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢ - هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
و الثالث: قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض و ان اختلف الملّتان مع العدالة في دينهم. و القائل به أبو علي الإسكافي لرواية ضريس الكناسي، و رواية الحلبي و محمد بن مسلم المذكورتين سابقا.
و عن كاشف اللثام: «و هو قوي إذا كان الشاهد ذميا و المشهود عليه حربيا كما هو ظاهر الخبر لصحته، و لان علينا رعاية الذمة، فلا علينا ان نحكم لهم بشهادتهم على أهل الحرب».
و اختار في الجواهر القول الأول وفاقا للمحقق و المشهور، لأنه أشبه بأصول المذهب و قواعده التي منها معلومية اشتراط الإسلام و الايمان و العدالة في الشاهد، المعلوم انتفاؤها إجماعا في الفرض.
و قد أجاب عن خبري الحلبي و الكناسي بأنهما مع عدم دلالتهما على تمام المدعى، بل الثاني منهما لا يوافق إطلاق أبي علي محمولان على ارادة بيان قبول خصوص شهادتهم على المسلم في خصوص الوصية كما صرّح به في الخبر الثاني، بل لعل التعليل في الأول- و هو قوله عليه السلام: انّه لا يصلح ذهاب حق أحد- يرشد الى ذلك بقرينة وجوده في نصوص قبول شهادتهم في الوصية.
و عن رواية سماعة المذكورة بوجوه:
أحدها: كونها موافقة للمحكي عن أبي حنيفة و الثوري.
و الثاني: عدم العمل بها الّا من الشيخ.
و الثالث: ان مقتضى المحكي عن الشيخ ضعفها عنده، لأن في سندها العبيدي و قد قال: انه ضعيف استثناه أبو جعفر ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة و قال: اني لا أروي ما يختص بروايته».