كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٩ - ١ - لو كان ذلك في حق الآدميين
«المسألة الثانية» (لو فسق الشاهدان قبل صدور الحكم)
قال المحقق قدس سره: لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم حكم بهما، لان المعتبر بالعدالة عند الإقامة.
١- لو كان ذلك في حق الآدميين
أقول: ان كان ذلك في حق الناس ففي المسألة قولان، فقال جماعة يحكم و قال آخرون لا يحكم، و للشيخ فيها قولان، و المحقق قال بالعدم فيما لو طرأ فسق شاهد الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع، محتجا بأن الحكم مستند إلى شهادة الأصل، اما هنا فقال بالقبول و انه يحكم بهذه الشهادة. و اعترضه في الجواهر بعدم الفرق، و لعل الفرق كون مورد البحث هناك فسق الأصل قبل أداء الفرع الشهادة، و هنا فسقهما بعد الأداء و قبل الحكم.
و كيف كان فان المعتبر في المقامين بالعدالة عند الإقامة، لإطلاق الأدلة بل ظهور بعضها كآية النبإ، و قوله عليه السلام: «لا أقبل شهادة فاسق الأعلى نفسه[١]» فإن الآية ظاهرة في التلبس في حال المجيء، و الخبر ظاهر في الفسق حال الشهادة، و لا أقل من أنه المتيقن.
و استدل للعدم في هذه المسألة بوجوه:
أحدها: كون الفسق بعد الشهادة و قبل الحكم كما لو رجع عن الشهادة قبل الحكم.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٥ الباب ٣٠ شهادات.