كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٧ - حكم ما لو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا
و ظاهر كلماتهم عدم الخلاف في عدم رجوعه رقا بالرجوع بيننا، قال في كشف اللثام و الجواهر: خلافا لبعض العامة، فرده في الرق. قال الثاني: و لا وجه له، لأصالة صحة الحكم.
قلت: و الاولى الاستدلال بأدلة نفوذ الحكم.
ثم انه لا يفرق في الإتلاف بين العامد و الخاطى، لأنهما أتلفا المال على المالك على كل حال بشهادتهما، و المال يضمن بالتفويت.
قال في المسالك و الجواهر: و لا فرق بين أن يكون المشهود بعتقه قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد أو معلّق[١] العتق بصفة، خلافا لبعض العامة في أم الولد حيث قال: لا غرم، قلت: و لا وجه لقوله، لان شهادته قد تسبب عتقها في حال موت ولدها في حياتها.
و لو كانت الشهادة على تدبير عبد ثم رجعا بعد الحكم، لم يغرم الشاهدان في الحال، لان الملك لم يزل ما دام المولى حيا، فإذا مات و لم يرجع عن تدبيره فوجهان. من جواز الرجوع له متى شاء- الا أن يشهدا بالتدبير منذورا بأن يكون قد قال مثلا: للّه علي ان بريء ولدي من مرضه أن يكون عبدي فلان حرا بعد وفاتي. فإن النذر هكذا يمنعه من الرجوع- و من أنهما السبب في العتق، و أنه لا يجب على المولى الرجوع و ان جاز له.
اختار الشهيد الثاني الغرامة، و كاشف اللثام العدم. قال في الجواهر:
و لعله الأقوى. قلت: و الوجه في ذلك هو: ان التدبير يقتضي الحرية بعد الموت و المانع هو رجوع المولى، فإذا لم يرجع أثر المقتضي أثره، و نسب الإتلاف عرفا الى المولى لا الشاهدين، نظير ما لو أبلغ الرجل سارقا الى دار للسرقة،
[١] في المسالك: أو يتعلق العتق بنصفه.