كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٧ - ٤ - في مراتب التحمل
الماتن التردد في المرتبة الثالثة: و الأجود أنه ان حصلت قرينة دالة على عدم الجزم و التسامح قبلت، و ان حصلت قرينة على خلافه كمزاح أو خصومة لم تقبل.
و أظهر منه كلام المقدس الأردبيلي فإنه قال بعد ذكر التردد و وجهه: ان الأقوى انه ان تيقن عدم التسامح صار متحملا و الا فلا.
و في الكفاية في المرتبة الثالثة: و لو فرض ان الفرع يجوز المساهلة المذكورة على الأصل لم يكن له أن يشهد. و قال في الرابعة: و لو فرض انتفاء الاحتمالين كان له الشهادة.
قلت: ان الملاك هو يقين الفرع كما ذكروا، و ذلك يحصل بسماعه الشهادة من الأصل مع الإرادة الجدية منه، لان لفظة «أشهد» موضوعة للشهادة و ظاهرة فيه، من دون حاجة الى قرينة أو شيء آخر، و هذا الظاهر محكم في كل مورد، لا سيما في كلمات العدول من الناس الذين يعلمون بترتيب الآثار على كلماتهم، و استعمال اللفظ في معناه الموضوع له الظاهر فيه لا يحتاج إلى قرينة كما في كلمات بعضهم، و العقلاء العدول لا يتسامحون في مثل هذه المواضع أصلا، و كيف يتصور أن يتسامح عادل فيشهد بشيء لا عن ارادة جدية مع علمه بترتب الآثار الشرعية على الكلام الصادر منه؟
و على هذا الأساس يؤخذ الإنسان بما أقر به، فإنه ليس من عادتهم المزاح و المسامحة في مقام الإقرار.
فالميزان أن يصدق على ما قاله الأصل و سمعه الفرع «الشهادة» عند العرف فيكون الأصل شاهدا و السامع متحملا لتلك الشهادة. و الشهادة على الشهادة مقبولة في كل مورد صدق فيه هذا العنوان عند أهل العرف.
فظهر أنه لا حاجة الى أن يقول في صورة الاسترعاء: «أشهدني فلان على