كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٦ - ٤ - في مراتب التحمل
من ثمن ثوب أو عقار، إذ هي صورة جزم، و فيه تردد.
أما لو لم يذكر سبب الحق بل اقتصر على قوله: أشهد لفلان على فلان بكذا لم يصر متحملا، لاعتياد التسامح بمثله.
و في الفرق بين هذه و بين ذكر السبب إشكال، ففي صورة الاسترعاء يقول:
أشهدني فلان على شهادته، و في صورة سماعه عند الحاكم يقول: أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا، و في صورة السماع لا عنده يقول: أشهد أن فلانا شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا).
أقول: قد ذكر الشيخ و من تبعه الصورة الثالثة جازمين بالقبول فيها، لان الاستناد الى السبب يقطع احتمال الوعد و التساهل و التسامح، و تردد المحقق و تبعه العلّامة بين القبول هنا لما ذكر و عدم القبول لما ذكره الشيخ وجها لما لو لم يذكر السبب فلا يقبل و هو اعتياد التسامح بمثله. و من هنا أشكل في الفرق بين صورتي ذكر السبب و عدم ذكره، فان كان المانع من التسامح هو العدالة في الشاهد فالمفروض وجودها في الصورة الأخيرة أيضا، فالواجب اما القبول في كلتيهما أو الرد كذلك، لكن الأول بعيد بل لم يقل به أحد فيتعين الثاني.
قال في الرياض: و التحقيق ان يقال: ان هذه المراتب خالية عن النص كما ذكره الحلي مترددا به فيها بعد أن نقلها عن المبسوط، فينبغي الرجوع الى مقتضى الأصول، و هو ما قدمناه من اعتبار علم الفرع بشهادة الأصل، من دون فرق بين الصور المتقدمة، حتى لو فرض عدمه في صورة الاسترعاء- و ان بعد- باحتمال إرادة الأصل منه المزاح و نحوه لم يجز أداء الشهادة على شهادته، و لو فرض حصوله في الصورة الرابعة التي هي عندهم أدونها جاز بل وجب.
و بالجملة: لا بد من العلم بشهادة الأصل، فحيثما حصل تبع و حيث لا فلا.
و الى هذا يشير كلام الفاضل المقداد في الشرح حيث قال بعد أن نقل من