كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٨ - الصورة الثانية
و أما الخبر فهو مرسل غير منجبر على أن معناه غير واضح كذلك، لأنه ان كان مخطئا أو شبه عامد فعليه الدية، و ان كان متعمدا فيقتل بالمقتول لان السبب أقوى، فلما ذا الحد؟ [١].
هذا كله في الصورة الأولى.
الصورة الثانية:
أن يرجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به.
قال المحقق: و لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به لم
______________________________
بعدم قبول شهادتهم مع عدم الفسق لا يجتمع مع القول بالقبول مع عدم
الرد في الشهادة بالزنا ان قالوا غلطنا.
و يمكن الجواب عن ذلك بأنه قال بعدم القبول مع عدم الفسق لو أعادوا نفس تلك الشهادة، و ذلك لان اختلاف شهادتهم فيها توجب الشك و لزوم الاحتياط، لا سيما مع النظر الى خبر ابن محبوب. أما في الفرع المتعلق بالشهادة بالزنا فمورد النظر هو الشهادة منهم في ما بعد، فهو يقول بأن أظهر الوجهين وجوب الحد. و من حد ترد شهادته فيما بعد. و على الوجه الأول- و هو عدم الحد- فلا ترد، إذ لا نص و لا موجب لعدم القبول، لعدم وقوع الاختلاف منهم في الشهادة الواحدة. و لعل ما ذكرناه هو الوجه في تأمل الجواهر.
[١] أقول: الحد حد القذف، و الدية دية المقتول. أما الدية فثابتة لئلا يطل دم امرئ مسلم، و أما الحد فالمفروض انه قال أوهمت فالمشهور عدم الحد، و عن المبسوط و بعض الأصحاب: يحدان أيضا، فمعنى الخبر واضح، و لذا ذكروه مؤيدا للقول المخالف للمشهور، فينحصر الجواب عنه بعدم تمامية سنده بالإرسال و اعراض المشهور عنه.