كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٦ - الوصف السادس طهارة المولد
الوصف السادس: طهارة المولد
قال المحقق قدس سره: (السادس: طهارة المولد، فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا. و قيل: تقبل في اليسير مع تمسكه بالصلاح. و به رواية نادرة).
أقول: اختلف الأصحاب في شهادة ولد الزنا، فالمشهور بينهم شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا، بل هي كذلك في محكي الانتصار و الخلاف و الغنية و السرائر أنها لا تقبل أصلا.
و اختلفوا في تعليل عدم القبول، فالأكثر عللوه بورود النصوص الاتية بذلك، و علله ابن إدريس بأن ولد الزنا كافر، محتجا بالإجماع، و من هنا لا تقبل شهادته كغيره من الكفار. و احتج السيد بالإجماع و بالخبر الذي ورد أن ولد الزنا لا ينجب، قال: فإذا علمنا بدليل قاطع أنه لا ينجب لم يلتفت الى ما يظهر من الايمان و العدالة، لأنه يفيد ظن صدقه، و نحن قاطعون بخبث باطنه و قبح سريرته، فلا تقبل شهادته. و علله ابن الجنيد بورود الخبر أنه شر الثلاثة.
و لكن هذه الوجوه- عدا الأول- لا تخلو من المناقشة، و لذا لم يوافق