كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨ - «المسألة الثالثة»(في حرمة اللعب بآلات القمار مطلقا)
و ذهب صاحب المسالك الى الثاني حيث قال: «و ظاهر النهي أنها من الصغائر، فلا تقدح في العدالة إلا مع الإصرار» و استحسنه في الكفاية، و في الرياض: «في زوال العدالة به من دون إصرار إشكال، لعدم ما يدل على كونه من الكبائر، و انما المستفاد من النصوص مجرد النهي عنه و تحريمه من دون توعيد عليه بالنار، فهو من الصغائر، لا يقدح في العدالة إلا مع الإصرار عليها نعم ربما يستفاد من جملة من الاخبار التوعيد بها في اللعب بالشطرنج.
لكنها مع قصور أسانيدها جملة غير واضحة الدلالة.».
قلت: ان العمدة في وجه ما ذهبوا اليه تخصيص الكبائر بما أوعد اللّه عليه النار في القرآن المجيد كما تقدم عن الكفاية اختياره و نسبته إلى الأشهر، و عدم الاعتناء بالأخبار الواردة في بيان الكبائر و تعيينها. و هذا مشكل.
و أما في المقام فان استدلالنا هو بمجموع تلك الاخبار، بألفاظها المختلفة و تعابيرها الشديدة، كجعل «الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ» هو «الشطرنج» و أنه و النرد من «الباطل»، و أن الناظر الى الشطرنج كالناظر في فرج أمه، بل ان كان ما تقومر به فهو «الميسر»، بل في بعضها و هو خبر عيون الاخبار التصريح بكون «الميسر» من «الكبائر» و لا يبعد تمامية سنده، بل في بعضها ان السلام على اللاهي بالشطرنج معصية و كبيرة موبقة، و كيف كان فإن الأخبار بمجموعها ظاهرة في أن اللعب بآلات القمار معصية كبيرة توجب السقوط عن العدالة.
و مع التسليم بضعفها سندا [١]، فان دعوى عدم الجابر لها ضعيفة، إذ يكفي
______________________________
[١] أقول: عمدة أخبار المسألة في هذه الجهة خبر المستطرفات عن جامع
البزنطي. و قد اختلف مشايخنا في أخبار المستطرفات، فمنهم من لا يعتمد عليها، لعدم
ثبوت الطرق المعتبرة إلى تلك الاخبار، و منهم من يعتمد، لان ابن إدريس من المنكرين
لحجية الاخبار الآحاد، فلو لا ثبوت تلك الاخبار