كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٤ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
فظهر بما ذكرنا عدم الدليل على التقييد، فالأقوى هو القبول مطلقا، و اللّه العالم.
ثم قال المحقق: (و لو أعتق قبلت شهادته على مولاه).
أقول: هذا على مختاره، و لا خلاف في القبول بعد العتق بل في كشف اللثام الاتفاق عليه، لارتفاع المانع و استكمال الشرائط كما تقدم، و تدل على ذلك بعض النصوص بصراحة:
محمد بن مسلم: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمي و العبد يشهدان على شهادة، ثم يسلم الذمي و يعتق العبد، أ تجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه؟ قال: نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما»[١].
و أما خبر السكوني: «ان شهادة الصبيان.» فقد عرفت حمله على بعض الوجوه، مع أن أحدا لم يفت بما تضمنه صدرا و ذيلا.
قال: (و كذا حكم المدبر و المكاتب المشروط، أما المطلق إذا أدى من مكاتبته شيئا قال في النهاية: تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه، و فيه تردد أقربه المنع).
أقول: قد عرفت أن الأقوى قبول شهادة المملوك مطلقا، و على ما ذكرنا تقبل شهادة المدبر و المكاتب مطلقا. و مذهب المحقق «قده» استثناء الشهادة على مولاه، فعطف العبد المدبر- و هو الذي قال له مولاه: أنت حر دبر وفاتي- و المكاتب المشروط- و هو الذي اشترط عليه مولاه ان لا ينعتق منه شيء حتى يؤدي كل المكاتبة فينعتق كله- على العبد القن في الحكم المذكور. و الوجه في ذلك واضح، لأنهما لا يخرجان بالتدبير و المكاتبة المشروطة عن المملوكية، و لا يتحرر شيء منهما، فيندرجان فيما دل على المنع من القبول على مولاه عند المحقق.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٨٥ الباب ٣٩ شهادات. صحيح.