كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤١ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
و من هنا قال في الجواهر: ان المتجه عدم ضمان شيء ان لم يكن إجماعا بناء على أن الطلاق لم يسبب استحقاق شيء، بل هو على فرض حصوله من الفواسخ، و كان المهر كله واجبا بالعقد، و ليس هو معاوضة حقيقة، و لذا يجب جميعه على الأصح في صورة الموت، و لكن للدليل في الطلاق سقط نصفه و بقي النصف الأخر مستحقا بالعقد، و حينئذ فلم يغرماه بشهادتهما شيئا.
الا انه كان له حبس المهر على التمكن من البضع، و قد فات بالشهادة المزبورة، و هو أمر غير متقوم، مع أنه لا يتم في ما إذا كانت شهادتهما بعد دفعه المهر لها، و إسقاط حقه من الحبس المزبور.
و هذا وجه اشكال الفاضل في التحرير، الا انه لم أجده قولا لأحد من أصحابنا، نعم قد تشعر عبارة المبسوط السابقة بوجود قائل بعدم الضمان أصلا.
و لعل الاتفاق المزبور كاف في الفتوى بضمان النصف الذي هو مستحق عليه باعترافه بالزوجية المقتضية وجوب النصفين عليه.
______________________________
قلنا: لو سلم ذلك فاللازم ضمان ما يصلح أن يكون بإزاء ذلك الضرر
عرفا و قيمة له، لا نصف الصداق، مع أنها قد تكون قد أبرأته عن النصف، أو تصالحه
بشيء قليل بعد الصداق، فالقول بضمان نصف الصداق مشكل.
و توهم الإجماع المركب فيه بعد وجود أقوال شتى في المسألة و لو كان بعضها ضعيف المأخذ فاسد، و الأصل يحتاج رفعه الى دليل ثابت، و الا فهو أقوى دليل.
و في مباني تكملة المنهاج: الأظهر عدم الضمان خلافا للمشهور، ثم استدل بما ذكره النراقي.
أما السيد الأستاذ دام ظله فقد استشكل فيما ذكر وجها للمشهور بل أعلّه، لكنه- كالجواهر- يأبى عن مخالفة المشهور.