كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٣ - لو قال احد شهود الزنا بعد الرجم تعمدت
تعمدنا. هذا معنى عبارة المحقق و ان كانت غير واضحة فيه، و كذا لو ادعى تعمّد الباقين مثله فصدقوه. و لو كان المراد تصديقهم إياه في قوله «تعمدت» بمعنى علمهم الان بكذبه في تلك الشهادة، و أنّهم لو علموا بذلك في ذاك الحين لما شهدوا. كان عليهم الدية و لا يقتلون.
و الحكم في هذه الصورة هو أن لأولياء الدم قتل جميع الشهود، و يردون ما فضل عن دية المرجوم، أي يؤدون لورثة كل واحد منهم ثلاثة أرباع الدية.
و ان شاء أولياء الدم قتلوا واحدا من الشهود مع رضا الباقين، و حينئذ يرد الباقون تكملة دية المرجوم إلى ولي الدم بالحصص، بعد وضع نصيب المقتول.
و ان شاؤا قتلوا أكثر من واحد من الشهود، و على الأولياء رد ما فضل عن دية المرجوم الى وراث المقتولين، و أكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين. فلو قتلوا اثنين منهم ردّوا على وراثهم ثلاثة أرباع الدية عن كل واحد، و على كل من الاثنين الباقيين ربع الدية، يؤدى الى وراث المقتولين.
هذا هو الحكم. و في الجواهر: لا إشكال في شيء من ذلك و لا خلاف. و في المسالك: الضابط ان الشّهادة متى أوجبت القتل سواء كان بسبب الزنا أو بسبب القصاص أو الردة فالحكم ما ذكر من جواز قتل المتعمد، و أخذ الدية من الخاطي، و حكم الرد مع زيادة المقتول على ما يفصّل في بابه.
و الصورة الثانية في هذا الفرع: أن لا يصدّق الباقون قول القائل من الشهود «تعمدت»، و فيها خلاف، فالمحقق رحمه اللّه قال: «لم يمض إقراره الا على نفسه فحسب» قال في المسالك: لاختصاص حكم الإقرار بالمقر، فان اختار الولي قتله ردّ عليه ثلاثة أرباع ديته، و ان اختار أخذ الدية كان عليه