كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - ٢ - في شهادة الولد على والده
و قد أورد على الاستدلال بها بأن الإقامة أعم من القبول. و أجيب بأنه لو لا القبول كان الأمر بالإقامة لغوا. و أجيب: بعدم انحصار الفائدة في القبول حتى تلزم اللغوية بدونه. قال في المختلف: فائدته تذكر الأب لو كان ناسيا أو مشتبها عليه فيزيل اشتباهه. قال في الإيضاح: و فيه نظر، لأن الأمر بالإقامة مع عدم القبول لا يجتمعان، لان المفهوم و المقصود من الأمر بالإقامة هو القبول. و بهذا يندفع ما ذكره صاحب المستند من أنه ليست الآية صريحة و لا ظاهرة في الأمر بالإقامة، فالإنصاف: دلالتها على وجوب الإقامة، و أن الاشكال بعدم الملازمة بين الإقامة و القبول ضعيف، و أن الفوائد المذكورة نادرة.
و من السنة: عمومات قبول شهادة العدل. و خصوص الخبرين:
١- علي بن سويد: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث: فأقم الشهادة للّه و لو على نفسك أو الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم، فان خفت على أخيك ضيما فلا»[١].
٢- داود بن الحصين: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: أقيموا الشهادة على الوالدين.» [١].
هذا مضافا الى أنّه ليس إظهار الحق موجبا للعقوق و منافيا للمصاحبة بالمعروف، بل هو عين المعروف، بل هو مأمور به، ففي الحديث: «أنصر
______________________________
[١]
وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٠ الباب ١٩ شهادات. فيه «ذبيان بن حكيم الأودي» و هو مهمل في
كتب الرجال، و في معجم رجال الحديث ٧- ١٥٢: قيل ان في رواية الأجلاء عنه دلالة على
وثاقته و جلالته، و لكن قد مر ما في ذلك غير مرة» و لكنه مع هذا وصف الخبر في
المباني بالصحيحة.
______________________________
(١)
وسائل الشيعة ١٨- ٢٢٩ الباب ٣ شهادات. و هو مروي بأسانيد لم يتم شيء منها.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٢٩ الباب ٣ شهادات. و هو مروي بأسانيد لم يتم شيء منها.