كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٨ - هل يجوز الشهادة استنادا الى الاستصحاب؟
انما هو على علمك».
و هو ظاهر في جواز الاستناد الى العلم الظاهري، و هو الاستصحاب.
٢- معاوية بن وهب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يكون له العبد و الأمة قد عرف ذلك، فيقول: أبق غلامي أو أمتي، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع و لم يهب. أ نشهد على هذا إذا كلفناه؟ قال:
نعم».
و هو ظاهر في ذلك كسابقه.
٣- معاوية بن وهب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يكون في داره، ثم يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله، ثم يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره و لا ندري ما أحدث له من الولد، إلا انا لا نعلم انه أحدث في داره شيئا و لا حدث له ولد، و لا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار، حتى يشهد شاهدا عدل على ان هذه الدار دار فلان ابن فلان مات و تركها ميراثا بين فلان و فلان، أو نشهد على هذا؟ قال: نعم. قلت:
الرجل يكون له العبد و الأمة فيقول: أبق غلامي أو أبقت أمتي فيؤخذ بالبلد، فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان، لم يبعه و لم يهبه، أ فنشهد على هذا إذا كلفناه و نحن لم نعلم أنه أحدث شيئا؟ فقال: كلما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته، أو غاب عنك لم تشهد به».
لكن الجواب عن هذه النصوص هو أن صريح الامام عليه السلام في ذيل الخبر الأخير المنع عن الشهادة استنادا الى الاستصحاب، و احتمال الشيخ المجلسي في مرآة العقول أن يكون «لم تشهد» استفهاما إنكاريا خلاف الظاهر، و بذلك تسقط الاخبار عن الاستدلال. على أنه يحتمل صدور في الخبرين الأولين عن تقية.
قال في الجواهر: و ربما توهم من هذا و نحوه ان العلم معتبر في الشهادة