كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٤ - و الثالث استحباب الاشهاد في أمور
٤- محمد بن الفضيل: «قال أبو الحسن عليه السلام لأبي يوسف القاضي ان اللّه أمر في كتابه بالطلاق و أكد فيه بشاهدين و لم يرض بهما الا عدلين، و أمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود، فأثبتم شاهدين فيما أهمل و أبطلتم الشاهدين فيما أكد».
و عن ابن أبي عقيل القول بالوجوب لما رواه المهلب الدلال «أنه كتب الى أبي الحسن عليه السلام: ان امرأة كانت معي في الدار، ثم إنها زوجتني نفسها و أشهدت اللّه و ملائكته على ذلك، ثم إن أباها زوجها من رجل آخر فما تقول؟
فكتب عليه السلام: التزويج الدائم لا يكون إلا بولي و شاهدين، و لا يكون تزويج متعة ببكر، أستر على نفسك و اكتم رحمك اللّه» فإنه ظاهر في الوجوب.
لكن هذا الخبر لا يقاوم النصوص الدالة على العدم و الاستحباب، فيحمل على الاستحباب [١].
و أما [الرجعة] فيدل عليه:
١- زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: «و إذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة»[١].
______________________________
[١] هذا مع عدم تماميته سندا، فإن رواية «المهلب الدلال» لا توثيق
له في كتب الرجال، و في الوسائل بعد نقله: «حمله الشيخ على التقية» أنظر:
١٤- ٤٥٩. قال في الجواهر: و من هنا كان المعروف بين الأصحاب خلافه، بل هو من الأقوال الشاذة في هذا الزمان، بل هو كذلك في السابق أيضا، بقرينة ما حكي من الإجماع في الانتصار و الناصريات و الخلاف و الغنية و السرائر و التذكرة على عدم الوجوب و هو الحجة بعد الأصل و الاخبار الكثيرة.
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٣٤٦ الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق. و فيه« سهل ابن زياد».