كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣ - هل تعتبر المروة؟
بسقوط شهادة من يجتنب الكبائر و يأتي بالواجبات لكنه يقوم ببعض المنافيات للمروة أحيانا.
و مما ذكرنا ينقدح عدم الوجه لاندراجه في الظنين، و هو الوجه:
الثالث: و هو ما ذكره بقوله: و لعل منه ينقدح اندراجه في الظنين الذي استفاضت النصوص في ردّ شهادته، منها: خبر ابن سنان: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما يرد من الشهود؟ قال فقال: الظنين و المتهم.
قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ قال: ذلك يدخل في الظنين».
و منها: خبر سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام و ذكر مثله الا انه قال: «الظنين و الخصم».
و منها: خبر أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام، و ذكر مثله الا انه قال: الظنين و المتهم و الخصم».
و منها: خبر الحلبي قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عما يرد من الشهود فقال: الظنين و المتهم و الخصم. قال قلت: فالفاسق و الخائن؟ فقال: هذا يدخل في الظنين».
و منها: خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام «قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لم تجز شهادة الصبي و لا خصم و لا متهم و لا ظنين».
لظهور تلك الاخبار في عدم انفكاك السائل بكفه عن المعصية المسقطة للعدالة و الموجبة لرد الشهادة، فلا يندرج تحت عنوان «الظنين».
الرابع: قول الكاظم عليه السلام: «لا دين لمن لا مروة له، و لا مروة لمن لا عقل له»[١].
[١] الكافي ١- ١٩.