كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠ - الوصف الثاني العقل
«لا إلّا في القتل» اللهم الّا أن يقال بالجراح المنجرّ الى القتل. لكن فيه أن القتل قد يكون بلا جرح.
هذا و لما كان موضوع النصوص هو «الصبي» و لا دليل على إلغاء الخصوصية، فالظاهر اختصاص الحكم بشهادته دون «الصبية» فإنها تبقى على مقتضى الأصول و العمومات الدالة على عدم قبول شهادتها، و به صرح العلامة في التحرير و الشهيد الثاني في الروضة البهية و غيرهما.
الوصف الثاني: العقل
قال المحقق قدس سره: (الثاني: كمال العقل، فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا. أما من يناله الجنون أدوارا فلا بأس بشهادته في حال إفاقته، لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه و استكمال فطنته).
أقول: أما اعتبار كمال العقل في الشاهد و أنه لا تقبل شهادة المجنون. فلا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه من الكتاب و السنة و الإجماع [١].
______________________________
[١] و لئن كان ثمة إشكال في دلالة ما استدل به، من الكتاب و السنة،
ففي الإجماع المصرح به في كلام كثير من الأصحاب، محققا و منقولا، و انه يشترط في
الشاهد العدالة كما سيأتي، و تحققها في غير العاقل غير معقول، كما في المستند غنى
و كفاية.
و أما الاستدلال له بالسيرة العقلائية كما في مباني تكملة المنهاج فقد استشكل عليه في جامع المدارك بأن بعض الأشخاص له كمال الدقة و المتانة في بعض الأمور و في بعضها خارج عن طريقة العقلاء، فمع الوثوق بالحفظ و الضبط و الاحتراز عن الكذب بحيث يكون سكون النفس الحاصل من اخباره أقوى