كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - و الرابع شهادة الوصي فيما هو وصى فيه
ولايته على المال، و على هذا فإذا شهد بكون المال للميت، فهو في مقام إثبات الولاية لنفسه على هذا المال، و هذا نفع، فلا تقبل هذه الشهادة.
و كذا الأمر لو ادعى أحد الورثة مالكية الأب للمال و شهد الوصي بها، فلا تقبل هذه الشهادة- خلافا للجواهر- لانه و ان تعدد المدعي و الشاهد، لكن لازم شهادة الوصي ثبوت ولايته على المال، و هي لا ثبتت بشهادة مدعيها كما عرفت.
فتلخص أنه لا فرق في عدم القبول بين أن يشهد الشاهد في نفع، أو بشيء يحقق موضوع النفع، كما هو الشأن في شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، سواء كان له أجر على الوصية أو لا، و كذا لا فرق بين أن يكون وكيلا أو وصيا في الدعوى أو لم يكن.
هذا كله بقطع النظر عن مكاتبة الصفار: «الى أبي محمد عليه السلام هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع إذا شهد معه آخر عدل، فعلى المدعي اليمين» و ظاهرها كون المدعي غير الوصي، فإذا شهد الوصي مع عدل آخر قبلت، و أما اليمين، فلعلها للاستظهار و الاحتياط، و كيف كان فالشهادة مقبولة، لكن في كشف اللثام: «ليس فيها الا أن عليه الشهادة، و أما قبولها فلا» و لعله قال ذلك بالنسبة إلى جواب السؤال الثاني في المكاتبة: «و كتب: أ يجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا، و هو القابض للصغير- و ليس للكبير بقابض؟ فوقع عليه السلام: نعم، و ينبغي للوصي أن يشهد بالحق و لا يكتم الشهادة» من جهة أن السؤال و الجواب عن الجواز لا القبول.
لكن الظاهر هو القبول، و يشهد بذلك قوله: «و ينبغي.» و الا لغا الأمر بالشهادة و النهي عن الكتمان.